مكاتب استقدام العمالة المنزلية تخوض معركة تحطيم أسعار
|
|||
تصاعدت حدة التنافس بين مكاتب استقدام العمالة المنزلية في السعودية على جذب الزبائن من خلال تحطيم الأسعار التي وصلت إلى مستوى يهدد بعض المكاتب بالإغلاق.
كشفت مصادر ذات علاقة بمكاتب الاستقدام عن اتصالات مكثفة تقودها بعض المكاتب لترتيب لقاء موسع خلال شهر للحيلولة دون اتساع حرب الأسعار التي أطلقتها بعض المكاتب مؤخرا، بهدف إعادة ترتيب أوضاع البيت الداخلي لهذا القطاع، خصوصا وأن الأسعار الحالية تمثل خسارة كبيرة بالنسبة للكثير من المكاتب، وبالتالي فإن المخاوف من إقدام بعض المكاتب الأخرى على خفض الأسعار ما تزال قائمة.
وذكرت المصادر لصحيفة “عكاظ” السعودية أن الاتصالات ما تزال في بدايتها، ولم تكثف بصورة كبيرة، خصوصا وأن أصحاب مكاتب الاستقدام يتواجدون في العديد من البلدان المصدرة للعمالة المنزلية، بهدف الإشراف على عملية إنجاز المعاملات دون تأجير، لا سيما وأن الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك تمثل وقتا حرجا للغاية، مما يفرض على أصحاب المكاتب السفر لتلك البلدان للوقوف بشكل مباشر على جميع الأعمال، للحيلولة دون تأخر العمالة أكثر من الأوقات المحددة، مما يضعها في موقف حرج للغاية مع المواطنين.
وأوضحت المصادر أن حرب الأسعار الحالية لا تخدم الجميع، لا سيما وأن تكاليف الاستقدام تصل إلى 1350 – 1400 دولار، فيما تتقاضى المكاتب حاليا 1500 دولار، وبالتالي فإن استمرار الحرب الحالية يدخل المكاتب في نفق الخسائر، مشيرة إلى أن خفض السعر بمقدار 500 ريال ليس منطقيا على الإطلاق، خاصة وأن مكاتب الاستقدام عليها مصاريف إدارية متعددة ورواتب موظفين، مما يفرض على الجميع التفكير بشكل منطقي قبل الانسياق وراء هذه الحرب التي تهدد كيان العديد من المكاتب القائمة.
ورجحت المصادر أن يتم التنسيق مع لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة بهدف وضع آلية مناسبة لعقد اجتماع لترتيب الأوضاع بما يعيد الأسعار لسابق عهدها، خصوصا وأن السعر الحالي 9 آلاف يمثل الحد الأدنى الذي لا يضر المكاتب ولا يحقق أضرارا مالية كبيرة بالمواطنين، مشيرة إلى أن بعض المكاتب التي تمارس لعبة حرب الأسعار تقدم على خطوات غير مدروسة على الإطلاق، مما يستدعي التحرك الجاد للحيلولة دون اتساع الحرب بما يخلق مشكلة حقيقية.
وأشارت المصادر إلى أن تداعيات حرب الأسعار ما تزال محدودة على الكثير من مكاتب الاستقدام العاملة، لا سيما وأنها تعمل وفق نطاق ضيق للغاية، بيد أن دخول مكاتب أخرى في هذه اللعبة سيعيد عقارب الساعة للوراء مجددا، مؤكدة أن المكاتب التي ما تزال تتمسك بالسعر السابق تراهن على السمعة والوفاء بالالتزامات تجاه الزبائن، خصوصا وأن هناك تجارب سابقة حدثت تمثلت في إقدام بعض المكاتب الجديدة “الطارئة” على القطاع باستقبال الكثير من المعاملات واستلام الأموال، بيد أنها اختفت بعد فترة قصيرة، مما دفع المواطنين للبحث عنها ورفع دعاوى قضائية لاسترداد الأموال.
وعلى الصعيد ذاته، قال أصحاب مكاتب استقدام إن المكاتب الكبرى التي ما تزال تصر على السعر السابق 9 آلاف تراهن على سمعتها في مواجهة تحطيم الأسعار من خلال الالتزام بالمواعيد الدقيقة لوصول العمالة، الأمر الذي يتمثل في إرسال مندوبين أو سفر أصحاب تلك المكاتب للبلدان المصدرة للعمالة: إندونيسيا، سريلانكا، الفلبين من أجل إنجاز المعاملات في وقتها، بهدف ترسيخ مزيد من المصداقية لدى العملاء في عملية الالتزام الدقيق بالمواعيد دون تأخير.
وأشاروا إلى أن هناك فوارق زمنية بين المكاتب في تحديد وصول العمالة المنزلية للمملكة خلال إبرام العقود الجديدة، إذ يوجد فارق يصل إلى 45 يوما بالنسبة لبعض المكاتب، حيث تضمن تلك المكاتب وصول العمالة في غضون 45 يوما، فيما تمدد بعض المكاتب الفترة الزمنية إلى 90 يوما، وذلك بالنسبة للطلبات التي لا تتضمن بند الخبرة السابقة، فيما تتحفظ بعض المكاتب عن استقبال طلبات الاستقدام التي تتضمن شرط الخبرة السابقة، بخلاف البعض الآخر الذي يعتقد بضرورة المراهنة على هذا الخيار الصعب بضمان وصول هذه النوعية من العمالة المنزلية في غضون 120 يوما.
بواسطة admin
